الجمعة، 9 نوفمبر، 2012

علي الدباغ وعذرية الورقه البيضاء!!

منذ زمن ليس بالقريب فقدت محبرتي لونها وفقد قلمي بصيرتهُ
حاولت مرارا أن أبوح بشيء من الحرف او الجنون لكني عجزت
عجزت تماما امام تلك الورقه البيضاء التي تحارب كل أغراءات القلم وتتحاشى ان تدنس عذريتها بقطرات حبر تتوق لتعانق اسطرها الفتيه
لاعجب

فهي ايضا شرقية الخوف والعرف
لها ماتشاء لكنها حتما ستتنازل عن رداءها الأبيض حين لهفه امام كلمة او فكره تفجر عليها براكين التوق لموضوع اوشبه موضوع فشكرا لك (علي الدباغ) الناطق الرسمي بأسم الحكومه اللاحكوميه!!
قد حدثت المعجزه وهاهيه ورقتي البيضاء تتعرى امام قلمي المسكون بالوجع والمتخم بهم البطاقه التموينيه والبطاقه الغبيه التي تمنح حامليها من المتقاعدين عن العمل وعن الحياه على حد سواء
سبعون الف دينار عراقي شهريا
هاهو الأخرس الرسمي يهلوس (خمسة عشر الف دينار تفضلا من الحكومة على الرعيه اذ انها زادت عن الحق الطبيعي للبشريه بحصتهم التموينيه وهو اثنى
عشر الف دينار عراقي لكل عراقي وعراقيه)
خمسة عشر الف دينار ثمن الشهداء الذي ينتمون لتلك الأسر
خمسة عشر الف دينار ثمن سنوات الذل والهم والصبر على وطن تبرأ من ابناءه ووضع يده بيد قطاع الطرق والمجرمين والحاملين لألف هويه وهويه
خمسة عشر ألف دينار ثمن الماء والكهرباء والزيت والقمح والخوف والموت
خمسة عشر الف دينار ثمن التشرد والضياع وانعدام الأحلام وتقبل اناء كابوس وشاي بطاله على مائدة الأفطار
خمسة عشر الف دينار ثمن تلك الشهادات المعلقه على الجدران لتزيد الوطن غرورا بأبنائه المتعلمين ولتزيد المواطنين حزننا بأبنائهم العاطلين
شكرا لكِ حكومتنا الفاضله فقد أثبتِ مبدأيتكِ بجداره فلامكان لأنصاف الحلول وأنصاف الأمور
وكما يقول القباني(لاتوجد منطقةُ وسطى مابين الجنةِ والنارِ) فقد أخترتِ النار لرعيتكِ بكل جداره

شادان الأزبكي

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

صباحات منتهية(موقع مقالتي في الحوار المتمدن)

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=328359


ذلك الحزن الذي بداخلها كان يكفي ليغطي قارة ويفيض، تُرى متى وُجِد ذلك الهر الأسود ذو المخالب الحادة في أحشائها!! منذ متى وهي تطعمه مشاعرها وأحزانها وأتراحها ودموعها وأوجاعها دون أن تدري؟!!
لم تكن لتعي بأنها مع كل جرح تخضع له باسم الحب تهدي لهرها الأسود أحد مخالبه، وبعد أن اكتملت فصول الوجع بالرحيل شعرت بحدة تلك المخالب مرة واحدة.. شعرتْ بها بعد أول مكالمة هاتفية خُتمت بذلك المجيب الآلي اللعين: (المشترك لا يرد حاول الاتصال في وقت لاحق)
كانت أحشاؤها تتمزق ... تتقطع على يد مخالب تغذت وكبرت على غباء تنازلاتها التي بلغت أوجها ذات يوم.
هاهو إذن ينكث كل وعوده بالبقاء الأبدي ويرحل بصمت تاركاً خلفه ذاكرة مفخخة بسبع سنوات وهر أسود وألف سؤال بقيادة لماذا:
(لماذا رحل؟!.. لماذا اختار أن يتحول فجأة إلى كائن صامت؟!.. لماذا لم يكلف نفسه عناء البوح بكلمة وداع واحدة تخفف عنها ألم كل تلك التساؤلات القاتلة؟!... لماذا ولماذا ولماذا...)
يأتي صباح ويمضي آخر، وهي محملة بصباحات منتهية وأحلام لم تتحقق بعد...محملة بصور لأحلى أيام العمر لم تلتقط يوماً بعدسة مصور، فقط عدسة أوهامها التقطتها وأطرتها بأكاذيب رجل لم يكن موجوداً منذ البداية إلا لإيذائها...
عندما يعود المساء و(يرتدي) وترتديه الآفاق بكل عنفوان تحمل آمالها مع كتاب نسيان لأحلام مستغانمي لتتذكره مع كل كلمة تحرّض على النسيان, كانت ذاكرتها متمردة كما هي نسيان لا يعني سوى: تذكري .. أشعري بالحنين لذلك الذي ملأك أسى ولم يترك لكِ سوى آثار مبعثرة في كل زوايا حياتك.
"يكفي أن تكسب المرأة معركتها الأولى حتى لا يعد بإمكان أحد أن يهزمها" أحلام مستغانمي...
كانت تتوقف كثيرا عند تلك العبارة تنظر إليها بانكسارِ مُشرّدٍ على عتبةِ فرن يتضور جوعاً ولا يجد من المال ما يكفي ليشتري به شيئاً واحداً من كلِّ تلك المخبوزات التي أمامه...
"هل سأكسب معركتي معه؟! هل هذه معركتي الأولى؟! فسحقا لذلك القدر الذي شاء أن يزجني بحرب غير عادلة، طرفاها كانا ذات يوم حبيبين"... كتبت حروفها تلك وقررت اللجوء إلى النوم محملة بذاكرتِها المتآمرة عليها وكتابِ نسيان الذي لم يُنسِها سوى نسيانها، وأغنيةِ (كرهتك) للطيفة التونسية؛ لأنها تعودت مراوغة رغباتها وأحلامها وعقلها الباطن.. إنها الذاكرة المعاكسة والرغبة المضادة.. كرهتك تعني بأني لازلت أعشقك حدّ الموت وحدّ الجنون!!
لاح الصباح من نافذة منفاها الذي لازمته طويلا.. باشرت الصباح بفنجان غصة ورغيف نسيان لا يُمضغ ... أمسكت دفترها وذلك القلم وقررت أن تكتب .. أن تواصل ما بدأت به لا تعرف ما تود الوصول إليه: قصة, رواية, خاطرة أم هلوسات فقط أم لا شيء؛ فهي ليست ضليعة بفنون الأدب ولا بعلم النحو.. كل ما تتقنه سرد أوجاعها بأمانة نبي.
قررت هذه المرة أن تغادر منفاها محملة بقلم ودفتر ... خرجت لحديقة المنزل وافترشت الأرض وأخذت تكتب كل ما اعتراها وما يعتريها ومالم يعترها إلى الآن!!
توقفتْ لحظة... كانت طفلة صغيرة لا تتجاوز أربع سنوات.. تجلس بقربها.. تمسك بدفتر تلوين صغير مرسوم على غلافه صورة (سبونج بوب) وقلم رسم على كل جهاته ميكي ماوس وصديقته اللذيذة
كانت تحاول تقليدي في كل شيء كانت لي رغبة خفية بمراقبتها.. تضع القلم بين شفتيها كما أفعل أنا.. ترمي بذلك الشعر الذي يغمر وجهها خلف أذنيها مثلي تماما.. تتنفس بعمق كما أفعل أنا
غمرتني ابتسامة صغيره إنها ابتسامة البشرية أمام ملائكية الصغار
وأنا في غمرة ابتسامتي المتواضعة تلك انتابني كل ما في هذا الكون من خوف.. خوف أمٍّ على صغيرها, قلب على دقاته, مشرد على سترته المهترئة هي كل ما يملك في هذا الكون, بعد عشر سنوات ونيف أخشى أن تقلدني هذه الصغيرة بأوجاعي أيضا.
أنا أملأ دفتري ذا الغلاف الغامق بجراح حب قد هشم حياتي وأحالني عدما وهي تملأ دفترها الصغير ذلك بهموم أسبونج بوب الذي حل ببساطته الأمريكية محل مغامرات السندباد الذي رحل مع بغداد ولم يعد!!
قرأت ذات يوم في أحد الكتب للدكتور أبراهيم الفقي (رحمه الله) بأن كل شيء في هذا الكون يخضع لقانون الأنجذاب ليست الكره الأرضية وحدها من تخضع لذلك,فكل مانفكر به سينجذب نحونا وكل مانحاول تقليده سيشبهنا حتما,أيعقل أن تنجذب أوجاعي نحو هذه الصغيره دون أن تعي بأن خلف سبونج بوب هذا ألف وحش ووحش سيلتهم أمنياتها ذات يوم...
قررت أن أقنعها بالذهاب لوالدتها وعدتها بعروسه ترتدي فستان أبيض فستان أبيض!! لعريس هرب وتركها سلعة في كل المحال التجارية نادرا مانرى تلك اللعبة العروسة المنتشية بفستانها الأبيض وبجانبها عريس أنه أيحاء خفي بأن كل الرجال حتى الألعاب المشبه بهم لهم قدرة الهروب حتى في تلك اللحظات الناصعة البياض.

السبت، 12 مايو، 2012

خواطر



في ذلك الموعد الضائع تبعثرت اشواقي
في وهم يشوب الواقع سقطت احلامي
على رصيف الحب تبعثر قلبي
لا رياح الشوق تجمع أشلاءه
ولا توقيع قلم صامت فوق صحيفة الأحلام
يضمد جراحاته الموئوده

الحب لايحتاج الى ورقه رسميه كي يثبت نفسه  اما الهويه وبطاقة الأحوال المدنيه ضروريه في بلداننا التي فقدت أسمها وعنوانها وتعريفها لنفسها لك الحق بالبحث عن هوية الوطن أولا ولها الحق ان تبحث معك عن اغصان الحريه لا قيودها!!


وفي الصبر هيبة مؤلمه......كالصمت يقتل مافينا بهيبته



الى اين دروب الماضي
قد غدت حياتي اشجار عاريه من اغصانها
وحاضري لايؤمن بكل ماهو عاري

بقربك تعود الطيور على اصداء احلامي الراحلات

وتغدوا دموعي حنين لكل ايامنا المزهرات


لعل البقاء لايزيد القلوب الا العداء
فساعات الرحيل تزيد القلوب لمن تحب أشتهاء

وليس لظلي مدادا بعيد بعينيك يغدوا كالكون المديد
 


في حضرتك تغدوا حياتي بأكملها مسرحا للجنون

 
ذات صباح ستعود احلام الحريه مرفرة على اجنحة السنونو ,متهلهله بأطياف المجد عابقة بذلك الشذى المنبثق من كسر القيود!!!ياله من عطر غريب يجعل من صدأ الحديد شذى لاتفوح به زهرة الكاردينيا



شادان الأزبكي

الثلاثاء، 20 مارس، 2012

سأرحل

سأرحل عنك أيها الحزن ولن اعود اليك الا بعد ان يصبح قلبي اقوى كي استطيع البكاء وأنا واقفه

الجمعة، 10 فبراير، 2012

ايها الوطن الكسول

ايها الوطن الكسول الم يعد لأنين موتاك صدى في سمائك.. 

ايها الأب الذي اعتزل مهنة الأبوه وقرر ان يكون وليد احزاننا 
لاتفرح كثيرا فليس لسعادتنا حجم ابوه فلاتزال بحاجة الى التبني.. 

ايها الوطن المنفي لاتبحث كثيرا عن ارضا تحط بها رحالك 
فلم نعد سوى مشردين وطن ومنفيين بيت وايتام اب لانأوي حتى ارواحنا.. 

فلنبحث اذا نحن وانت عن وطن يحتضن منفانا..